الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

29

نفحات الولاية

فعلت ثلاثاً تمنيت أنّي لم أفعلها : « فَوَدَدْتُ أنّي لَمْ أَكُنْ فَتَّشْتُ بَيْتَ فاطِمَةَ » وَذَكَرَ في ذلِك كَلاماً كَثيراً ! ! ! « 1 » . ورغم اعتقاد المسعودي بأهل البيت ؛ لكنه امتنع هنا عن التعرض لكلام الخليفة ومرّ عليه على نحو الكناية ، وبالطبع فإنّ اللَّه يعلم السبب وعباد اللَّه أيضاً يعلمونه إجمالًا ! ل ) الذهبي وكتاب « ميزان الاعتدال » روى الذهبي في كتاب « ميزان الاعتدال » عن الحافظ محمّد بن أحمد الكوفي أنّه قرأ هذا الخبر على أحمد بن محمّد المعروف ب ( ابن أبي دارم ) ، المحدّث الكوفي ( م 357 ) : « إنّ عُمَرَ رَفَسَ فاطِمَةَ حَتّى أسْقَطَتْ بِمُحْسِن ! » « 2 » . م ) عبد الفتاح عبد المقصود وكتاب « الإمام علي » فقد ذكر الهجوم على بيت الرسالة في موضعين من كتابه ونكتفي بنقل أحدهما : قال عمر : « وَالّذي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ ، لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَاحْرِقَنّها عَلى مَنْ فِيها . . . ! قَالتْ لَهُ طَائِفَةٌ خَافتْ اللَّهَ وَرَعتْ الرّسُولَ فِي عَقِبهِ : يا أباحَفْص ، إِنَّ فِيها فاطِمَةَ . . . » ! فَصاحَ لايُبالي : وَإن . . . ! وَاقْتَرَبَ وَقَرَعَ الْبابَ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ وَاقْتَحَمَهُ . . . وَبَدا لَهُ عَليّ . . . وَرَنَّ حينَذاك صَوْتُ الزَّهْراءِ عِنْدَ مَدْخَلِ الدّارِ . . . فَإنْ هِيَ إلّاطَنينَ اسْتِغاثَة . . . ! » « 3 » . ونختتم هذا البحث برواية أخرى عن مقاتل بن عطيّة في كتاب الإمامة والخلافة ( وإن كان هنالك الكثير الذي يقال ! ) .

--> ( 1 ) . مروج الذهب ، ج 2 ، ص 301 ، مطبعة دار الأندلس ، بيروت . ( 2 ) . ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 139 ، العدد 552 . ( 3 ) . عبد الفتاح عبد المقصود ، علي بن أبي طالب ، ج 4 ، ص 276 و 277 .